الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
169
الأخبار الدخيلة
أمهل الستّة فيها للشورى ، وأنّ عبد الرّحمن بن عوف - حكم عمر في الشورى - عيّنه للصلاة على عمر . وإنّما روى نزول الآية في صهيب ومن معه بعض العامّة الّذين أرادوا إخفاء فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام كما أنّ معاوية بذل مائة ألف درهم لسمرة بن جندب على أن يروي أنّ الآية نزلت في ابن ملجم في قتله لعليّ فلم يقبل فبذل له مائتي ألف فلم يقبل ، فبذل له ثلاثمائة ألف فلم يقبل ، فبذل له أربعمائة ألف فقبل . نقل ذلك ابن - أبي الحديد . وأشار في المجمع إلى رواية العامّة غفلة كما أنّ العامّة رووا عن عليّ عليه السّلام افتراء عليه أنّه قال : إنّ السبّاق خمسة أنا سابق العرب ، وصهيب سابق الرّوم - الخبر - . ونقله الخصال في باب الخمسة ذهولا عن حقيقة الحال . ومنها ما فيه في تفسير قوله تعالى : « وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ » قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من أحراركم ، وقال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : بينا نحن مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو يذاكرنا بقوله تعالى : « وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ » قال : أحراركم دون عبيدكم فإنّ اللّه تعالى قد شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمّل الشهادات وعن أدائها . أقول ممّا يوضح جعله أنّه لا فرق عند الإماميّة في الشاهد بين الحرّ والعبد إذا كان عدلا . فروى الكافي « 1 » في الحسن عن الباقر عليه السّلام - في حديث أمير المؤمنين عليه السّلام مع شريح أنّه عليه السّلام قال له : قضيت بجور ثلاث مرّات - إلى أن قال : - قال عليه السّلام له : ثمّ أتيتك بقنبر فشهد أنّها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة ، فقلت : « هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك » ولا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا . وعن الصادق عليه السّلام « سئل أتجوز شهادة المملوك ؟ فقال : نعم ، وإنّ أوّل من
--> ( 1 ) المصدر ج 7 ص 385 .